أديب نمر سلامة
المزيد من الإجراءات
حقائق سريعة:أديب نمر سلامة
أديب نمر سلامة هو ضابط سوري رفيع المستوى في إدارة المخابرات الجوية، وُلد عام 1953 في قرية ضهر المغر التابعة لمدينة السلمية بريف حماة. يُعتبر من الشخصيات الأمنية الرئيسية في نظام الأسد التي لعبت دوراً بارزاً ومثيرًا للجدل في قمع الثورة السورية منذ بدايتها عام 2011.
ارتبط اسمه بالعديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، والاعتقال التعسفي، وعمليات القتل الجماعي، ونتيجة لذلك فُرِضت عليه عقوبات من قبل عدة دول ومنظمات دولية. حاليًا، يشغل منصب معاون مدير إدارة المخابرات الجوية.[1][2]
معلومات عامة ومسيرته العسكرية
وُلد أديب نمر سلامة عام 1953 في قرية ضهر المغر، الواقعة ضمن منطقة السلمية بريف حماة الشرقي. تخرج من الكلية الحربية باختصاص دفاع جوي. تدرج في المناصب والرتب العسكرية ضمن الجيش العربي السوري، وخصوصاً في جهاز المخابرات الجوية، حتى بلغ رتبة عميد.
كان من المقرر أن يتم تسريحه من الخدمة العسكرية في نهاية عام 2010، إلا أن اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011 أدى إلى تمديد خدمته، على غرار العديد من الضباط السوريين الآخرين، ومنهم اللواء جميل حسن.[2][3]
دوره خلال الثورة السورية
شغل أديب سلامة منصب رئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الشمالية (حلب) خلال الفترة الممتدة من عام 2006 وحتى عام 2016، وهي فترة شهدت تصاعداً حاداً في الصراع السوري. خلال ترؤسه لهذا الفرع، أشرف العميد سلامة بشكل مباشر على عمليات واسعة النطاق من القتل والاعتقال العشوائي والتعذيب الممنهج، والتي كانت تُرتكب بصورة يومية داخل مقر فرع المخابرات الجوية في حلب.[3]
جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان
- التعذيب والاعتقال: يُتهم سلامة بالإشراف على نظام تعذيب وحشي، حيث كانت تُلقى جثث المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب على الطريق القريب من الفرع، في محاولة لإخفاء آثار الجرائم أو لبث الرعب.[2]
- الابتزاز: دأب العميد سلامة آنذاك على ابتزاز أهالي المعتقلين بصورة مباشرة، مستغلاً يأسهم للحصول على فدى أو مكاسب.[2]
- التفجيرات المفبركة: يُزعم تورطه في عمليات تفجير "مفبركة" كان النظام ينفذها لإظهار نفسه بمظهر الضحية للإرهاب، بهدف تشويه سمعة المعارضة وكسب دعم دولي.[2]
تقارير حقوقية
تناول تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش (عام 2012) بعنوان "أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011" بالتفصيل عمليات التعذيب التي يتعرض لها السوريون في الأفرع الأمنية.[4] خصص التقرير قسمًا بعنوان "الموت في كل مكان" لتغطية جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في حلب، وتحدث بشكل خاص عن الجرائم التي ارتكبتها أفرع الأمن المنتشرة في حلب تحت إشراف أديب سلامة.
العقوبات الدولية والملاحقة القضائية
نتيجة للانتهاكات المروعة التي ارتكبت تحت إشرافه، أُدرج اسم أديب سلامة في قوائم العقوبات الدولية من قبل عدة جهات:
- العقوبات الأوروبية: فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أديب سلامة لدوره في القمع.
- العقوبات البريطانية: فرضت المملكة المتحدة عقوبات مماثلة عليه.
- العقوبات الكندية: أدرجت كندا اسمه ضمن قائمة عقوباتها.
- تهديدات أمريكية بالملاحقة: في عام 2016، أعلنت سامانثا باور، المندوبة السابقة للولايات المتحدة في مجلس الأمن، أسماء مسؤولين عسكريين من قوات النظام، منهم اللواء أديب سلامة، مؤكدة أن تقارير موثقة تؤكد ارتكابهم جرائم حرب بحق المدنيين السوريين. وتوعدت باور بالملاحقة القضائية لهؤلاء الضباط، مشددة على أن الولايات المتحدة "لن تدع من تولوا قيادة وحدات ضالعة في هذه الأعمال يختبئون خلف واجهة نظام بشار الأسد، ويجب أن يعلموا بأن انتهاكاتهم موثقة"، وأكدت أن الولايات المتحدة ستحاسب الوحدات المسؤولة عن قتل المدنيين.
أبرز المجازر والانتهاكات المرتبطة به في حلب
ارتبط اسم أديب سلامة بالعديد من المجازر والانتهاكات خلال فترة خدمته كرئيس لفرع المخابرات الجوية في حلب:
- مجزرة حي صلاح الدين بحلب (22/6/2012): أطلق فيها عناصر الأمن النار على المتظاهرين بأمر مباشر منه.
- مجزرة حي الشعار بحلب (20/7/2012): أطلقت قوى الأمن التابعة له النار على المصلين في جامع نور الشهداء، ما أدى إلى مقتل نحو 26 مدنيًا.
- مجزرة حي الخالدية بحلب (5/8/2012): قام فيها عناصر مخابرات القوى الجوية بإعدام ميداني لعدد من المدنيين رميًا بالرصاص بأمر مباشر منه.
- مجزرة حي العامرية بحلب (2/11/2012): اقتحمت قوى الأمن الحي، واختطفت عددًا من المدنيين، وقامت بإعدامهم وإلقاء جثثهم في أقبية أحد مباني الحي، وتأكد أن قتلهم كان بأمر مباشر منه.
- مجزرة نهر قويق بحلب (29/1/2013): راح ضحيتها 128 مدنيًا أطلق عناصر المخابرات النار على رؤوسهم وألقوا بجثثهم في نهر قويق الذي يمر مجراه من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق سيطرة المعارضة آنذاك. تُعد هذه الجريمة من أبشع الجرائم في حلب في تلك الفترة، وقد أكد شهود عيان أن عددًا من الذين تمت تصفيتهم كانوا معتقلين لدى فرع المخابرات الجوية برئاسة اللواء أديب سلامة. تتوفر العديد من المقاطع والشهادات التي توثق لتلك المجزرة.
- مجزرة قرية الملكية بحلب (27/2/2013): قامت فيها قوى النظام برفقة عناصر من ميليشيات شيعية بارتكاب مجزرة في بلدة المالكية بريف حلب راح ضحيتها 70 من الأطفال والشيوخ، تم إعدامهم رميًا ثم حرقت منازلهم بأوامر مباشرة منه.
- مجزرة قرية عزيزة (4/4/2013): اقتحمتها عناصر الأمن، واعتقلت 22 شابًا من أهل القرية، ثم أعدمتهم ميدانيًا ومثلت بجثثهم.
- مجزرة حي الصاخور بحلب (16/4/2013): راح ضحيتها 33 مدنيًا، أُلقيت جثثهم في المنطقة الواقعة بين إشارات الشيخ خضر وإشارات الميدان في حي الصاخور.
التورط مع الميليشيات
اشتركت المخابرات الجوية، تحت إشراف أديب سلامة، في ارتكاب العديد من المجازر بالتعاون مع الميليشيات الإيرانية في الأحياء الشرقية من حلب، خاصة في الفترة التي سبقت اجتياح المدينة. كان لكل من اللواء أديب، والعميد سهيل الحسن، واللواء زيد صالح، وميليشيا "لواء القدس" الفلسطيني (الذي تأسس من قبل المهندس محمد سعيد، بدعم مباشر من اللواء أديب سلامة والذي تربطه علاقة ممتازة برجل الأعمال حسام القاطرجي)، دور في تلك الانتهاكات المروعة.
الفساد واستغلال المناصب
تم توثيق عدد كبير من الانتهاكات الأخرى التي وقعت تحت إشراف اللواء أديب سلامة، ومن ذلك إدارته لشبكة منظمة لسرقة بيوت وسندات تمليك المواطنين. تم ذلك عن طريق توجيه تهم وهمية لعدد من المدنيين في مدينة حلب، بهدف إجبارهم على التنازل عن ممتلكاتهم.
المناصب الحالية
في أيلول/سبتمبر 2016، عُين اللواء أديب سلامة بمنصب معاون مدير إدارة المخابرات الجوية، وهو المنصب الذي يشغله حاليًا.
عائلته
للواء أديب سلامة عدة إخوة، منهم مصيب سلامة، الذي يقود ميليشيا علوية محلية تعمل في منطقة السلمية بريف حماة الشرقي. تُتهم هذه الميليشيا بالوقوف خلف مقتل وخطف وتصفية المئات من الأشخاص في المنطقة.
المصادر
- ↑ "Who's Who: Major General Adeeb Namr Salameh" [من هو اللواء أديب نمر سلامة]. syrianobserver.com (بEnglish). The Syrian Observer. Retrieved 2025-07-06.
- ↑ 2٫0 2٫1 2٫2 2٫3 2٫4 "أديب نمر سلامة – مع العدالة" [أديب نمر سلامة – موثق عبر مع‑العدالة]. blacklist.pro-justice.org. Pro Justice. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-06.
- ↑ 3٫0 3٫1 "أديب نمر سلامة – الذاكرة السورية" [أديب نمر سلامة – الذاكرة السورية]. syrianmemory.org. Syrian Memory Archive. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-06.
- ↑ "أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011" [أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011]. Human Rights Watch. 3 يوليو 2012. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-06.
